السيد علي الطباطبائي
30
رياض المسائل
بهم « 1 » . واستحسنه شيخنا الشهيد الثاني قال : لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضاؤه على الفور ، والحديث يصلح شاهداً عليه ، وإلَّا كان مفيداً للكراهة ؛ للتسامح في أدلته « 2 » . انتهى . ولا بأس به . * ( وأن يقضي مع ما يشغل النفس ، كالغضب ) * لغير الله تعالى * ( والجوع ، والعطش ، والغم ، والفرح ، والمرض ، وغلبة النعاس ) * ومدافعة الأخبثين ونحو ذلك من المشغلات ، كما يستفاد من الأخبار ففي النبوي ( صلَّى الله عليه وآله ) : « لا يقضي وهو غضبان » « 3 » . وفي آخر : « لا يقضي إلَّا وهو شبعان » « 4 » . وفي ثالث : « لا يقضي وهو غضبان مهموم ، ولا مصاب محزون » « 5 » . وفي وصية عليّ ( عليه السّلام ) لشريح : « ولا تقعدنّ في مجلس القضاء حتى تطعم » « 6 » . وأن يستعمل الانقباض المانع من الإتيان بالحجة ، واللين الذي لا يؤمن معه من جرأة الخصم . * ( وأن يرتّب ) * ويعيّن * ( قوماً ) * دون غيرهم * ( للشهادة ) * لما يترتب عليه من التضييق على الناس ، والغضاضة من العدل الغير المرتّب ، ونقل
--> « 1 » إيضاح الفوائد 4 : 310 . « 2 » المسالك 2 : 358 . « 3 » الكافي 7 : 413 / 2 ، الفقيه 3 : 6 / 19 ، التهذيب 6 : 226 / 542 ، الوسائل 27 : 213 أبواب آداب القاضي ب 2 ح 1 . « 4 » سنن الدارقطني 4 : 206 / 14 . « 5 » المبسوط 8 : 88 ، مغني المحتاج 4 : 391 . « 6 » الكافي 7 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 8 / 28 ، التهذيب 6 : 225 / 541 ، الوسائل 27 : 211 أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1 .